يوسف بن تغري بردي الأتابكي

142

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

شجاعا مقداما شهما وتوفي بزبيد وولي اليمن بعده ولده شمس الملوك إسماعيل وادعى الخلافة وفيها توفي عبد الله بن منصور بن عمران الشيخ أبو بكر الباقلاني ومولده في سنة خمسمائة وانفرد بالرواية في القراءات العشر وكان حسن التلاوة وقدم بغداد ومات بواسط في سلخ شهر ربيع الآخر وفيها توفي عبيد الله بن يونس بن أحمد الوزير جلال الدين أبو المظفر الحنبلي ولي حجابة الديوان ثم استوزره الخليفة وكان إماما عالما في الأصلين والحساب والهندسة والجبر والمقابلة غير أنه شان أمره بأمور فعلها منها أنه أخرب بيت الشيخ عبد القادر الجيلاني وشتت أولاده ويقال إنه بعث في الليل من نبش على الشيخ عبد القادر ورمى بعظامه في اللجة وقال هذا وقف ما يحل أن يدفن فيه أحد قلت وما فعله هو بعظام الشيخ أقبح من أن يدفن بعض المسلمين في بعض أوقاف المسلمين وما ذاك إلا الحسد داخله من الشيخ عبد القادر وعظم شهرته حتى وقع منه ما وقع ولهذا كان موته على أقبح وجه بعد أن قاسى خطوبا ومحنا وحبس سنين حتى أخرج من الحبس ميتا وهذا ما وقع له في الدنيا وأما الأخرى فأمره إلى الله تعالى وبالجملة فإنه كان من مساوئ الدهر الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي سيف الإسلام طغتكين بن أيوب بن شادي صاحب اليمن في شوال وولي بعده ابنه إسماعيل ومقرئ العراق أبو بكر عبد الله بن منصور الربعي الباقلاني بواسط في شهر ربيع